ما يجب أن تعرفه عن الالتهاب الرئوي (ذات الرئة)

ما هي أعراض الالتهاب الرئوي (ذات الرئة)؟
الالتهاب الرئوي هو عدوى تصيب الرئتين غالباً، وتعد خطيرة وقد تهدد الحياة إذا لم تُعالج. من أكثر الأعراض شيوعاً: الحمى المرتفعة المفاجئة، القشعريرة والشعور بالبرد، السعال، إنتاج بلغم كثيف وملون (أصفر، أخضر أو بني). بالإضافة إلى ذلك، قد تبدأ بعض أنواع الالتهاب الرئوي بفقدان الشهية، الضعف، آلام العضلات والمفاصل لعدة أيام، ثم تظهر لاحقاً أعراض مثل السعال الجاف، ارتفاع الحرارة، الغثيان، الصداع ونادراً القيء. كما قد يلاحظ تسارع في التنفس، صفير في الصدر، التعرق وشعور عام بالإرهاق.
قد تختلط هذه الأعراض أحياناً مع أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل نزلات البرد. لكن إذا ازدادت الشكاوى سوءاً أو لم تتحسن خلال بضعة أيام، خاصة لدى الأشخاص ضمن الفئات المعرضة للخطر، يجب مراجعة مختص صحي لاستبعاد احتمال الإصابة بالالتهاب الرئوي.
كيف يتم تشخيص الالتهاب الرئوي؟
عند مراجعة الطبيب، يتم إجراء فحص سريري مفصل، وإذا وُجدت علامات نموذجية غالباً ما يتم تأكيد التشخيص بواسطة صورة أشعة للصدر. في بعض الحالات قد تُطلب تحاليل دم أو عينة بلغم. التشخيص المبكر بالغ الأهمية لنجاح العلاج.
هل الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) معدٍ؟
غالباً ما يكون سبب الالتهاب الرئوي بكتيريا أو فيروسات أو نادراً فطريات. التهابات الجهاز التنفسي العلوي التي تهيئ للإصابة (مثل الإنفلونزا) معدية جداً ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر السعال أو العطاس. كما أن استخدام أدوات المصابين مثل الكؤوس، الملاعق أو المناشف يزيد من العدوى.
الالتهاب الرئوي قد يكون شديداً خاصة لدى الأطفال الصغار، كبار السن، ضعيفي المناعة أو المصابين بأمراض مزمنة، ويكون خطر المضاعفات مرتفعاً. ويعد الالتهاب الرئوي من أكثر الأمراض المعدية شيوعاً وتسبباً للوفاة عالمياً.
ما هي عوامل الخطر التي تساهم في تطور الالتهاب الرئوي؟
بعض الحالات قد تسهل تطور الالتهاب الرئوي، منها:
تقدم العمر: يزداد الخطر لدى من تجاوزوا 65 عاماً.
الأمراض المزمنة: الربو، الانسداد الرئوي المزمن، توسع القصبات، أمراض الرئة أو القلب، أمراض الكلى أو الكبد، السكري وضعف المناعة (مثل الإيدز، أمراض الدم، زراعة الأعضاء).
التدخين واستهلاك الكحول: يضعف دفاعات الرئة.
صعوبة البلع: خاصة بعد السكتة الدماغية، الأمراض العصبية أو اضطرابات العضلات أو الجهاز العصبي.
القيء المتكرر أو دخول محتوى المعدة إلى مجرى التنفس (الشفط)
العمليات الجراحية الكبرى التي أُجريت مؤخراً
فترات انتشار العدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا
الوعي بهذه العوامل والسيطرة على الممكن منها يساعد في تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.
ما الذي يمكن فعله للوقاية من الالتهاب الرئوي؟
تتجمع استراتيجيات الوقاية من الالتهاب الرئوي في عدة محاور:
العلاج الفعال للأمراض المزمنة والمتابعة الطبية المنتظمة
التغذية المتوازنة والكافية وتجنب التوتر
الاهتمام بقواعد النظافة (غسل اليدين بانتظام، تجنب الأماكن المزدحمة)
مكافحة التدخين، الكحول والإدمان على المواد
اتخاذ التدابير اللازمة في حالات صعوبة البلع
تجنب الأماكن المزدحمة واستخدام الكمامة خاصة في فترات انتشار الإنفلونزا
تطبيق قواعد النظافة بدقة في محيط الأشخاص ضعيفي المناعة أو ضمن الفئات المعرضة للخطر
يمكن الوقاية من بعض أنواع الإنفلونزا والالتهاب الرئوي بالتطعيم. إذ قد يسبب فيروس الإنفلونزا الالتهاب الرئوي مباشرة أو يضعف الجسم ممهداً للعدوى البكتيرية. لذلك يُنصح بالتطعيم ضد الإنفلونزا سنوياً في الفترة الموصى بها (عادة بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر) خاصة للأشخاص ضعيفي المناعة أو المعرضين للخطر.
متى تكون الحاجة إلى لقاح المكورات الرئوية؟
تعد بكتيريا المكورات الرئوية من أكثر أسباب الالتهاب الرئوي شيوعاً عالمياً. يُوصى بلقاح المكورات الرئوية خاصة لمن تجاوزوا 65 عاماً، مرضى القلب أو الرئة المزمنين، مرضى السكري، من أُزيلت طحالهم، المصابين ببعض أمراض الدم، أمراض الكلى المزمنة أو ضعف المناعة. كما قد يُعطى للأشخاص ضعيفي المناعة والبالغين المصابين بالإيدز. يُعطى اللقاح عضلياً ويمكن تكراره عادة كل 5 سنوات.
لا ينبغي إعطاء اللقاحات أثناء العدوى الفيروسية أو الأمراض الحموية الشديدة. كما لا يُنصح بلقاح الإنفلونزا لمن لديهم حساسية من البيض. غالباً ما تكون الآثار الجانبية للقاحي الإنفلونزا والمكورات الرئوية خفيفة ومؤقتة؛ قد تظهر آلام أو احمرار في موضع الحقن، ضعف مؤقت أو ارتفاع طفيف في الحرارة.
كيف يُعالج الالتهاب الرئوي (ذات الرئة)؟
يمكن علاج معظم حالات الالتهاب الرئوي في المنزل، لكن الحالات الشديدة أو الفئات المعرضة للخطر قد تتطلب المتابعة في المستشفى. يُحدد العلاج من قبل الطبيب حسب سبب الالتهاب، الحالة الصحية العامة للمريض وشدة الأعراض. غالباً ما تشمل الأدوية الموصى بها المضادات الحيوية (في حالات الالتهاب البكتيري)، خافضات الحرارة والإكثار من السوائل. أما الحالات الشديدة التي تتطلب دعم التنفس أو العناية المركزة فيجب متابعتها في المستشفى.
البداية المبكرة للعلاج تزيد بشكل كبير من فرص النجاح. أما في حال تأخر العلاج أو شدة الحالة فقد يرتفع خطر المضاعفات والوفاة. لذلك يجب على المرضى الالتزام بتوصيات أطبائهم خلال فترة التعافي.
الأسئلة الشائعة
1. هل الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) معدٍ؟
بعض أنواع الالتهاب الرئوي التي تسببها الفيروسات أو البكتيريا يمكن أن تنتقل من شخص لآخر. خاصة التهابات الجهاز التنفسي العلوي (مثل الإنفلونزا) معدية جداً، لكن ليس كل مسببات الالتهاب الرئوي معدية بنفس الدرجة.
2. في أي الفئات العمرية يكون الالتهاب الرئوي أكثر خطورة؟
يكون الالتهاب الرئوي أكثر شدة وخطورة لدى الرضع، الأطفال الصغار، البالغين فوق 65 عاماً، المصابين بأمراض مزمنة أو ضعيفي المناعة.
3. ما هي أولى أعراض الالتهاب الرئوي؟
قد تظهر في البداية أعراض مثل الحمى، القشعريرة، البرد، السعال والبلغم. وقد يصاحبها ضعف عام، فقدان الشهية وصداع.
4. كيف يتم تشخيص الالتهاب الرئوي؟
يتم التشخيص عبر الفحص الطبي، صورة أشعة للصدر (رنتجن) وعند الحاجة تحاليل دم أو بلغم.
5. متى يجب مراجعة الطبيب؟
عند ارتفاع الحرارة، السعال الشديد، تغير لون البلغم، ضيق التنفس أو الشعور بضعف شديد يجب مراجعة الطبيب دون تأخير.
6. هل يمكن علاج الالتهاب الرئوي في المنزل؟
في الحالات الخفيفة يمكن الشفاء بالأدوية والرعاية التي يوصي بها الطبيب. أما إذا كانت الأعراض شديدة، أو كنت ضمن الفئات المعرضة للخطر أو ساءت الحالة فيجب مراجعة المستشفى.
7. لمن يُوصى بلقاحي الإنفلونزا والمكورات الرئوية؟
يُنصح بهما خاصة لمن تجاوزوا 65 عاماً، المصابين بأمراض مزمنة، ضعيفي المناعة وجميع من هم ضمن الفئات المعرضة للخطر. يمكنك استشارة طبيبك حول المخاطر الشخصية.
8. كيف تكون فترة التعافي بعد الالتهاب الرئوي؟
يتعافى معظم الأشخاص تماماً خلال بضعة أسابيع. لكن قد تطول فترة الشفاء لدى كبار السن، المصابين بأمراض مزمنة أو في الحالات الشديدة. يُنصح بالراحة والمتابعة الطبية المناسبة.
9. هل يمكن أن يتكرر الالتهاب الرئوي؟
نعم، قد يظهر الالتهاب الرئوي أكثر من مرة لدى بعض الأشخاص. وجود عوامل الخطر يسهل تكرار الحالة.
10. هل آثار اللقاحات الجانبية خطيرة؟
غالباً ما تكون خفيفة وقصيرة الأمد؛ قد تظهر أعراض مثل ألم في موضع الحقن، حرارة خفيفة أو تعب عام. في حالات نادرة إذا ظهرت تفاعلات شديدة يجب طلب الدعم الطبي.
11. هل يزيد التدخين واستهلاك الكحول من خطر الالتهاب الرئوي؟
نعم، التدخين والاستهلاك المفرط للكحول يضعفان دفاعات الرئة ويزيدان خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.
12. أصبت بالالتهاب الرئوي، كيف أحمي نفسي؟
استرح، أكثر من شرب السوائل، استخدم الأدوية التي وصفها الطبيب بانتظام؛ تجنب الأنشطة المجهدة وابتعد قدر الإمكان عن المخالطة الوثيقة مع الآخرين.
13. ما هي الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من الالتهاب الرئوي؟
يُعد الحصول على اللقاح، والالتزام بقواعد النظافة، والسيطرة على عوامل الخطر، وعدم إهمال الفحوصات الصحية الدورية من أكثر الطرق فعالية للوقاية من الالتهاب الرئوي.
المصادر
منظمة الصحة العالمية (WHO)، نظرة عامة على مرض الالتهاب الرئوي والتقارير العالمية حول الالتهاب الرئوي
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الالتهاب الرئوي — الوقاية، الأعراض، والعلاج
الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS)، الالتهاب الرئوي: الإرشادات والتوصيات
الجمعية الأمريكية لأمراض الصدر (ATS)، إرشادات الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع
مجلة لانسيت لطب الجهاز التنفسي، العبء العالمي والإقليمي لدخول المستشفيات بسبب الالتهاب الرئوي