دليل الصحة

الدوار: أسبابه وأعراضه وإدارته

Dr. HippocratesDr. Hippocrates11 مايو 2026
الدوار: أسبابه وأعراضه وإدارته

ما هو الدوار وكيف يتم تعريفه؟

الدوار هو اضطراب في التوازن يظهر عندما يشعر الشخص بأن نفسه أو محيطه يدور. الخطوة الأولى لدى شخص يشتبه في إصابته بالدوار هي أن يصف بالتفصيل شعوره بالدوار وعدم التوازن. بعد هذا الوصف، يتم إجراء اختبارات مختلفة تتعلق بوظائف الجهاز العصبي المركزي والأذن الداخلية لفهم مصدر المشكلة. إذا كان هناك اشتباه في وجود مشكلة في تدفق الدم إلى الدماغ تحت الدوار، يمكن اللجوء إلى طرق تصوير متقدمة مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية دوبلر، التصوير المقطعي المحوسب (CT) للأوعية الدموية، التصوير بالرنين المغناطيسي (MR) للأوعية الدموية أو ما شابه ذلك. بعد توضيح التشخيص، يتم تخطيط العلاج بشكل خاص حسب السبب الكامن.

ما هي الأسباب الرئيسية للدوار؟

غالبًا ما ينشأ الدوار من أمراض الأذن الداخلية والجهاز العصبي المركزي. من بين هذه الأمراض، الأكثر شيوعًا هو الدوار الموضعي الحميد الانتيابي (BPPV). في BPPV، تحدث نوبات دوار شديدة تبدأ فجأة مع حركة الرأس وتستمر عادة لفترة قصيرة. تتراوح مدة هذه النوبات عادة بين بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق، وغالبًا ما يتم تحفيزها بحركات الرأس المفاجئة أو التقلب في السرير. تظهر غالبًا في الأعمار المتقدمة وتتميز بأنها حالة حميدة. عادة لا تتطلب علاجًا جديًا وتميل إلى الزوال من تلقاء نفسها مع الوقت.

يمكن الخلط بين الدوار وبعض الحالات النفسية (مثل الاكتئاب أو القلق). ومع ذلك، لا تسبب العوامل النفسية الدوار بشكل مباشر؛ فعند الأشخاص الذين يعانون من شكوى الدوار، يتم البحث عادة عن سبب فسيولوجي بدلاً من المشكلات ذات الأصل النفسي.

الأسباب الأخرى للدوار هي:

  • التهاب التيه العصبي والتهاب العصب الدهليزي: هو التهاب في الأذن الداخلية غالبًا بسبب العدوى الفيروسية. يمكن أن تكون فيروسات مختلفة مثل الإنفلونزا، الحصبة، النكاف، الهربس وEBV هي السبب. في هذه الحالات، غالبًا ما يصاحب الدوار فقدان السمع.

  • مرض منيير: عادة ما يصاحبه طنين الأذن وفقدان السمع التدريجي بالإضافة إلى الدوار. يسير المرض على شكل نوبات وتتحسن الأعراض في بعض الفترات. على الرغم من أن السبب غير معروف تمامًا، إلا أنه قد يكون مرتبطًا بعوامل وراثية، عدوى فيروسية، إصابات الرأس والحساسية.

  • الورم العصبي السمعي: هو ورم حميد يؤثر على أعصاب الأذن الداخلية. قد يتطور طنين الأذن وفقدان السمع بالإضافة إلى الدوار.

  • مشكلات الأوعية الدموية الدماغية: انسداد الأوعية الدموية في الدماغ (السكتة الدماغية) أو نزيف الدماغ يمكن أن يسبب الدوار أيضًا.

  • التصلب المتعدد (MS): هو مرض يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ويمكن أن يسبب أعراضًا مختلفة.

  • أسباب أخرى: إصابات الرأس، إصابات الرقبة، السكري، انخفاض سكر الدم، الآثار الجانبية لبعض الأدوية ونادرًا القلق قد تساهم في ظهور الدوار.

ما هي الأعراض المصاحبة للدوار؟

الشخص الذي يعاني من الدوار يشعر وكأنه يدور حول نفسه أو أن العالم يدور حوله. غالبًا ما يصاحب الدوار؛ الغثيان، القيء، التعرق، عدم التوازن، حركات العين غير الطبيعية، وأحيانًا فقدان السمع وطنين الأذن. قد تظهر اضطرابات الرؤية، مشاكل في المشي أو تغيرات في الوعي في بعض الحالات. تختلف هذه العلامات الإضافية حسب المرض الكامن تحت الدوار والأنظمة المتأثرة.

في أي الحالات يظهر الدوار؟

يظهر الدوار كنتيجة للعديد من الحالات الطبية المختلفة التي تؤثر على نظام التوازن لدينا. أمراض الأذن الداخلية من بين الأسباب الرئيسية. على سبيل المثال:

  • في BPPV، يتم تحفيز الدوار بسبب تحرك البلورات المسؤولة عن التوازن في الأذن الداخلية.

  • حالات مثل مرض منيير والتهاب العصب الدهليزي من الأسباب الرئيسية الأخرى للدوار.

أمراض الأوعية الدموية الدماغية، الدوار الناتج عن الشقيقة، الآثار الجانبية لبعض الأدوية والاضطرابات العصبية هي أيضًا من الأسباب المحتملة الأخرى للدوار.

ما هي طرق إدارة وعلاج الدوار؟

يعتمد علاج الدوار أساسًا على تحديد السبب بشكل صحيح. يمكن تلخيص الطرق المطبقة على النحو التالي:

  • في الدوار الناتج عن الأذن الداخلية مثل BPPV، غالبًا ما تكون مناورات وضع الرأس الخاصة بالمريض (مثل مناورة إيبلي أو تمارين براندت-داروف) فعالة.

  • في مرض منيير، قد يكون من الضروري تقليل استهلاك الملح، استخدام مدرات البول، وأحيانًا التدخل الجراحي.

  • في الدوار الناتج عن العدوى (مثل التهاب التيه)، يمكن إعطاء الأدوية المناسبة للعدوى الكامنة (مضادات حيوية أو مضادات فيروسية).

  • في الدوار المرتبط بالشقيقة، يُوصى بالأدوية المستخدمة للشقيقة وتعديلات نمط الحياة.

العلاج الفيزيائي وتمارين التوازن يمكن أن تساعد في إدارة الدوار بشكل أكثر تحكمًا. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بتجنب الكافيين، الكحول ومنتجات التبغ والانتباه إلى تناول كمية كافية من السوائل خلال فترات الدوار.

b.jpg

ما هي مدة الدوار؟

تختلف مدة الدوار حسب السبب الكامن والعلاج المطبق. في حالات مثل BPPV، غالبًا ما يكون الدوار قصير الأمد ويمكن أن يتحسن بسرعة مع المناورات الصحيحة. أما في حالات العدوى أو مرض منيير فقد تستمر الأعراض لفترة أطول وأحيانًا تميل إلى التكرار. في حالات الدوار المزمن، من الضروري الحصول على دعم مهني.

ما الذي يجب الانتباه إليه في الدوار العصبي؟

في الدوار الناتج عن الدماغ أو الجهاز العصبي، قد تظهر أعراض عصبية واضحة مثل عدم التوازن، القيء، اضطرابات الكلام أو الرؤية مع الدوار. في هذه الحالة، يلعب التشخيص والعلاج السريع دورًا حاسمًا في منع الأضرار الدائمة.

في أي الحالات يجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل؟

إذا واجه الأشخاص الذين يعانون من الدوار أحد الأعراض التالية، يجب عليهم مراجعة مؤسسة صحية دون تأخير:

  • صداع مفاجئ أو شديد

  • ازدواج الرؤية أو فقدان الرؤية

  • صعوبة في الكلام

  • ضعف أو خدر في الذراعين أو الساقين

  • تغيرات في حالة الوعي

  • فقدان التوازن المفاجئ والسقوط

نصائح لنمط الحياة أثناء علاج الدوار

للتعامل مع الدوار؛

  • تجنب الحركات المفاجئة للرأس والعمل في الأماكن المرتفعة،

  • توخي الحذر أثناء قيادة المركبات واستخدام الآلات الثقيلة،

  • شرب الكثير من السوائل وتخصيص وقت للراحة،

  • الابتعاد عن الكافيين، التبغ والكحول،

  • القيام بالحركات ببطء وبشكل متحكم فيه مفيد.

في بعض الأفراد، يمكن أيضًا التوصية ببرامج تمارين وعلاج طبيعي مخصصة حسب مسار المرض.

الأسئلة المتكررة

هل يمكن الخلط بين الدوار وأمراض أخرى؟

نعم، حالات مثل الشقيقة، القلق وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن تسبب الدوار أيضًا. من المهم تقييم الدوار الذي يتم الشعور به بشكل دوار مع الأعراض المصاحبة له.

هل يزول الدوار من تلقاء نفسه؟

يختلف ذلك حسب السبب، لكن بعض الأنواع مثل BPPV قد تتحسن من تلقاء نفسها. ومع ذلك، في حالات الدوار الطويلة أو المتكررة أو الشديدة، يجب مراجعة الطبيب.

هل من الممكن الشفاء التام من الدوار؟

عندما يتم علاج أو السيطرة على السبب الكامن، يمكن أن تختفي أعراض الدوار تمامًا. ومع ذلك، قد تتكرر في بعض الأمراض المزمنة على فترات معينة.

ماذا يجب فعله في حالة التهاب الأذن الداخلية؟

يتم البدء بالعلاج الدوائي المناسب بناءً على توصية الطبيب ويجب الانتباه للراحة. حسب شدة الأعراض، قد يكون من الضروري مراجعة المستشفى.

هل يمكن أن يكون الدوار نفسيًا؟

الإجهاد والقلق قد يحفزان الشعور بالدوار لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، فإن "الدوار الحقيقي" عادة ما يكون ناتجًا عن مشكلة في الأعضاء التي تتحكم في التوازن أو في الجهاز العصبي.

هل يظهر الدوار عند الأطفال أيضًا؟

نعم، يمكن أن تسبب التهابات الأذن الداخلية وبعض أنواع الشقيقة الدوار لدى الأطفال أيضًا.

ماذا يجب فعله إذا حدث فقدان السمع مع الدوار؟

قد تكون هذه الحالة علامة على مشكلة في الأذن الداخلية أو العصب السمعي ويجب تقييمها بالتأكيد. يجب مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة أو طبيب الأعصاب دون تأخير.

كم تستمر مدة الدوار؟

تختلف مدة الشكاوى حسب السبب؛ قد تتراوح من بضع ثوانٍ إلى نوبات تستمر لأسابيع.

هل هناك تمارين يمكنني القيام بها في المنزل؟

نعم، يمكن تطبيق بعض تمارين التوازن البسيطة وتمارين وضعية الرأس (مثل مناورة إيبلي وبراندت-داروف) في المنزل بناءً على توصية الطبيب.

ما هي الأعراض الخطرة التي يجب الانتباه إليها؟

الصداع المفاجئ والشديد، اضطرابات الكلام أو الرؤية، فقدان الوعي من العلامات التي تتطلب تقييماً عاجلاً.

متى يتم اللجوء إلى الجراحة في علاج الدوار؟

رغم ندرتها، قد تُطرح الجراحة كخيار في بعض أنواع الدوار التي لا تستجيب للأدوية والتمارين وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.

ما الذي يجب أن ينتبه إليه مريض الدوار الموضعي الحميد (BPPV)؟

يجب تجنب الحركات المفاجئة للرأس والأنشطة الخطرة، الحرص على الراحة، وعدم إهمال المناورات التي يوصي بها الطبيب.

المصادر

  • منظمة الصحة العالمية (WHO) – اضطرابات الجهاز الدهليزي والدوار

  • الأكاديمية الأمريكية لجراحة الأذن والأنف والحنجرة والرأس والعنق (AAO-HNS) – إرشادات علاج الدوار

  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب (AAN) – تشخيص وعلاج الدوار

  • مايو كلينك – الدوار: الأعراض والأسباب

  • ذا لانسيت نيورولوجي – التشخيص التفريقي للدوار والدوخة

يجب تقييم هذه المعلومات تحت إشراف المهنيين الصحيين. في حالات الدوار المشبوه أو المستمر لفترات طويلة، يجب مراجعة الطبيب دون تأخير.

هل أعجبتك هذه المقالة؟

شاركها مع أصدقائك

الدوار: الأسباب، الأعراض، ودور الأذن الداخلية في التوازن | سيلسوس هاب